جاءت استقالة حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي، اليوم الجمعة، بعد أكثر من عامين على تشكيلها، وغداة تسلّم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تقرير لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط، وإصداره توجيهات بتنفيذ توصياته.
بناءً على التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والتعليمات المباشرة من معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، عقب تسلُّم تقرير لجنة التحقيق المستقلة المكلفة بالتقصي في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط (الشمالية والغربية)؛ بادر معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، بترأس اجتماع عاجل مع الطواقم الفنية والإدارية المعنية بالملف، خُصِّص لدراسة مخرجات التقرير وإطلاق خطة عمل لتنفيذ توصياته.
رصدت لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط اختلالات في إبرام الصفقات وتنفيذها، وقصورًا في الإشراف والرقابة الفنية، موزعة المسؤوليات بين وزارة الطاقة والبترول وشركة «صوملك» وجهات متعاقدة، وفق جدول المسؤوليات الوارد في ملخصها التنفيذي.
ألزم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة بنشر التقرير النهائي للجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط وإتاحته للرأي العام، ووجّهها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة طبقًا للتوصيات الواردة فيه.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، رئيس اللجنة، بحضور الوزير الأول المختار ولد اجاي.
استقبل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، رئيس وأعضاء لجنة التحقيق المستقلة المكلفة بالتحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بالعاصمة، بحضور الوزير الأول المختار ولد اجاي.
وأعلنت رئاسة الجمهورية خبر الاستقبال، دون الكشف عن نتائج التحقيق أو الإشارة إلى تسليم تقرير اللجنة خلال اللقاء.
أكد رئيس اللجنة المستقلة المكلفة بالتحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط، عثمان مامودو كان، أن اللجنة أنجزت مهمتها باستقلالية تامة، ولم تتعرض لأي محاولة للتأثير على عملها أو توجيه نتائج تحقيقاتها.
وأوضح كان، خلال عرضه بشأن عمل اللجنة، أن الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين كانت بمبادرة منه، ولأغراض تتعلق بالحصول على إيضاحات أو دعم يساعد على إنجاز المهمة، مؤكدًا أن هذه الاتصالات لم تتضمن تدخلًا في مضمون التحقيق.
حمّلت اللجنة المكلفة بالتحقيق في حرائق محطتي الشركة الوطنية للكهرباء "صوملك" المسؤولية التعاقدية لشركة "CTM" للبناء المملوكة لنائب برلماني، وللمهندس الاستشاري مكتب "IRAF"، وسردت المسؤولية التفصيلية لكلٍّ منهما.
قال الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن عدد الموقوفين في إطار التحقيق المتعلق بشبكة يُشتبه في ممارستها الابتزاز المالي بلغ 17 شخصًا، مؤكداً أن الملف لا يزال في مرحلة البحث والتحري.