
أعلنت سلطة التنظيم في موريتانيا (ARE)، إطلاق مناقصة دولية لمنح تراخيص لتقديم خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية وبيع السعات الفضائية، في خطوة تهدف إلى تعميم النفاذ إلى الإنترنت والحد من الفجوة الرقمية على عموم التراب الوطني.
وأوضحت السلطة أن المناقصة تشمل منح رخصتين؛ الأولى مخصصة للشركات التي تعتمد على أنظمة الأقمار الصناعية في المدار الجغرافي الثابت (GEO) لتقديم خدمات مباشرة للمستخدمين، فيما يخصّص الترخيص الثاني لبيع السعات الفضائية لصالح مشغلين أو جهات عمومية وخاصة دون تقديم خدمات مباشرة للجمهور.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار ضعف استخدام الإنترنت في البلاد، حيث تشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات (UIT) إلى أن نحو 63% من السكان لم يستخدموا الإنترنت في عام 2023، فيما بلغ معدل انتشار الإنترنت حوالي 37.4% من إجمالي السكان.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، بلغت تغطية شبكة الجيل الثاني (2G) نحو 97% من السكان في 2023، بينما لم تتجاوز تغطية الجيلين الثالث والرابع 43.9% و34.7% على التوالي في 2022، وهو ما يفسر توجه السلطات نحو حلول بديلة لتعزيز التغطية في المناطق الريفية والنائية.
ويهيمن حاليًا على سوق الإنترنت في موريتانيا مشغلو الاتصالات الثلاثة: شنقيتل، ماتل، ومووف موريتل، في وقت تواصل فيه السلطات فرض إجراءات رقابية صارمة على الشركات لضمان تحسين جودة الخدمة وتوسيع التغطية، خصوصًا على المحاور الطرقية الرئيسية، مع اتخاذ عقوبات إدارية بحق المخالفين لشروط التراخيص.
وفي الوقت الراهن، لا تسمح سلطة التنظيم لمزودي خدمات الأقمار الصناعية في المدار المنخفض (LEO) بتقديم خدمات مباشرة للمستخدمين، رغم تنامي حضور هذه التكنولوجيا في إفريقيا، مع شركات مثل ستارلينك وأمازون. غير أن هذه الشركات يمكنها التقدم بطلبات ترخيص مستقبلًا، حيث يُتوقع أن تبدأ شركة ستارلينك تقديم خدماتها في موريتانيا خلال عام 2026.