
صحيفة "لو كوتيديان دي نواكشوط" - تم اكتشاف تسرب للغاز يوم الأربعاء 19 فبراير 2025 في البئر A02 التابع لمشروع "غراند تورتو أحميم" (GTA)، الذي يقع على بعد حوالي 120 كيلومترًا من السواحل الموريتانية والسنغالية، وعلى عمق 2800 متر. ووفقًا للبيانات المتاحة، فإن هذا التسرب يظل محدودًا ولا يؤثر بشكل مباشر على الأنشطة الجارية في المشروع.
إدارة سريعة وشفافة للوضع
فور اكتشاف الحادث، قامت شركة BP بتفعيل فريق إدارة الحوادث وفريق الاستجابة التشغيلية، حيث تم حشد الموارد المتخصصة لمعالجة المشكلة. وأكدت الشركة النفطية متعددة الجنسيات أن الوضع تحت السيطرة، مع التأكيد على أن سلامة العاملين وحماية البيئة تظل أولوية قصوى.
وفي تصريح لصحيفة "لو كوتيديان دي نواكشوط" عبر البريد الإلكتروني، أكدت راشيل كيلي، مديرة الاتصالات بشركة BP:
"لقد اكتشفنا فقاعات غاز تحت الماء في البئر A02 التابع لمشروع "غراند تورتو أحميم" (GTA) يوم الأربعاء 19 فبراير 2025. نحن نعمل حاليًا على إيجاد حلول لمعالجة هذه المشكلة، وذلك من خلال تعبئة المعدات والفرق المتخصصة لدعم جهود الإصلاح. وكما هو الحال دائمًا، نظل ملتزمين بإعطاء الأولوية لسلامة الأشخاص والبيئة."
تأثير بيئي ضئيل وفقًا للتقييمات الأولية
وفقًا لوثيقة داخلية صادرة عن شركة BP، فإن التحليل الفني الجاري يشير إلى أن معدل انبعاث الغاز منخفض، وأن مكونات الغاز والمكثفات لا تشكل خطرًا بيئيًا كبيرًا. كما تم وضع نظام مراقبة مستمر لمتابعة تطورات الوضع.
كما أوضحت BP أن الإنتاج في الآبار الأخرى التابعة لمشروع GTA مستمر بشكل طبيعي، دون تأثر مباشر بهذا الحادث.
إبلاغ السلطات منذ اللحظات الأولى
تم إخطار الجهات المعنية في موريتانيا والسنغال فور اكتشاف التسرب، حيث تم إبلاغ وزارات الطاقة والبيئة والصيد البحري والبحرية في كلا البلدين بتطورات الوضع.
وفي مذكرة داخلية، شدد ديف كامبل، نائب الرئيس الأول لشركة BP، على التزام الشركة بإدارة الوضع بجدية وشفافية، مؤكدًا أن جميع المعلومات الرسمية المتعلقة بالحادث يجب أن يتم نقلها عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
تسرب محدود لكنه تحت مراقبة مشددة
رغم أن الحادث لا يزال تحت السيطرة، فإن الفرق الفنية لشركة BP تواصل تحليلها العميق لتحديد السبب الدقيق للتسرب ووضع الإجراءات اللازمة لإصلاحه.
وعلى الرغم من أن الوضع، حتى الآن، لا يشكل خطرًا كبيرًا على البيئة أو على العمليات التشغيلية لمشروع GTA، فإن السلطات وشركة BP تواصلان مراقبة الوضع عن كثب لضمان معالجة فعالة وسريعة لهذا الحادث، الذي لا يُتوقع أن يؤثر بشكل كبير على وتيرة الإنتاج، خاصة وأن المشروع لا يزال في مرحلة الاختبار والتصعيد التدريجي للإنتاج.