حراك النهوض: نرفض دعوات تكريس التفرقة بين الشعب الموريتاني | موريويب

حراك النهوض: نرفض دعوات تكريس التفرقة بين الشعب الموريتاني

ثلاثاء, 07/28/2026 - 07:54

 أعلن حراك النهوض الشبابي رفضه القاطع لكل الدعوات والمقترحات التي من شأنها تكريس التفرقة بين أبناء الشعب الموريتاني أو السعي إلى تقنينها أو دسترتها، أيًّا كانت دوافعها أو الجهات التي تقف وراءها.

وقال الحراك الذي أسسه عدد من الشباب خلال الأسابيع الماضية إنه يرى أن معالجة آثار الغبن والظلم التاريخي لا تكون بإنتاج تفرقة جديدة أو تحويل الانتماءات الاجتماعية إلى قواعد دستورية وقانونية دائمة، وإنما بسياسات عادلة وفعالة للإنصاف وتكافؤ الفرص.

وهنأ الحراك الرئيس محمد ولد الغزواني على ما وصفها بإجاباته الصريحة والواضحة، وعلى معالم رؤيته التي شرحها خلال مؤتمره الصحفي الذي وصفه بالناجح، مردفا أن هذه الإجابات أكدت أن من أهم مرتكزاتها محاربة الغبن والتهميش، وإقامة دولة العدل والإنصاف، وهي قيم نعتبرها أساسًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن.

ودعا الحراك الشبابي إلى استمرار وتطوير سياسات التمييز الإيجابي المعتمد لصالح الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعالج الاختلالات المتراكمة، مقترحا تعميم برنامج السكن الداخلي وخصوصا في نواكشوط وبقية عواصم الولايات، وحجز مقاعد في كلية الطب ومدارس المهندسين لصالح التلاميذ المتفوقين المستفيدين من السجل الاجتماعي، باعتبار ذلك إحدى الآليات العملية لتمكين أبناء الأسر الأقل حظًا من الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي النوعي.

ووصف الحراك نتائج الباكلوريا لهذا العام بأنها جسدت أهمية هذه السياسات، من خلال النسبة المرتفعة للنجاح في صفوف جيل استفاد من سياسات مكّنته من الولوج إلى مدارس الامتياز، فضلًا عن النتائج التي حققها تلاميذ السكن الداخلي في شهادة ختم الدروس بمدينة بوصطيلة.

وشدد الحراك على أن التمييز الإيجابي لا يستلزم بالضرورة تعديلا دستوريا، وأن معالجة آثار الغبن والحرمان يمكن أن تتم من خلال السياسات والبرامج والإجراءات العمومية التي تضمن تكافؤ الفرص وتحقق الإنصاف، منبها إلى أن دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية قد حسم في قضايا جوهرية، من خلال تجريم الرق وممارساته، وتكريس اللغات الوطنية، وضمان المساواة بين المواطنين، ولذلك فإننا لا نرى حاجة إلى إدخال نصوص دستورية جديدة قد تُفهم باعتبارها تكريسًا للتفرقة أو قد تسهم في تعميق النعرات والانقسامات الاجتماعية.

وقال الحراك إنه يؤمن بأن بناء موريتانيا العادلة والمنصفة يمر عبر سياسات عملية تعالج الغبن، وتكافح التهميش، وتفتح أبواب التعليم والتمكين أمام أبناء جميع الفئات والمناطق، بعيدًا عن أي خطاب يكرس الانقسام أو يعمق الفوارق بين أبناء الوطن الواحد.

وتحدث الحراك عن مركزية العمل من الحل الشامل والعادل لمعاناة لحراطين، وتمسكه الراسخ بعدالة مطالبه وضرورة معالجة ما لحق بهذه الفئة من غبن وتهميش واختلالات متراكمة، ورفضه القاطع لكل مظاهر الظلم والاحتقار والتنمر والاستعلاء، ولكل الدعوات الرامية إلى الإبقاء على واقع مختل أو تبريره أو التطبيع معه.