
أطلقت الحكومة الموريتانية برنامجا اجتماعيا استثنائيا يهدف إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على الأسر محدودة الدخل، في ظل الضغوط الناجمة عن صعود أسعار الطاقة في الأسواق العالمية بفعل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
ويتكون البرنامج من شقين رئيسيين، أولهما تحويلات نقدية تستهدف جميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي التابع لمندوبية “تآزر”، والبالغ عددها نحو 300 ألف أسرة على عموم التراب الوطني.
أما الشق الثاني فيتمثل في توزيعات غذائية موجهة إلى أكثر من 155 ألف أسرة من الفئات الأكثر هشاشة، وتشمل سلات غذائية تحتوي على 50 كيلوغراما من الأرز و50 كيلوغراما من القمح و50 كيلوغراما من السكر، إضافة إلى 10 كيلوغرامات من المعجنات.
وقال وزير البترول والطاقة محمد خالد إن تنفيذ البرنامج يتطلب تعبئة موارد بشرية ولوجستية كبيرة، مشيرا إلى أن كلفته الإجمالية تقدر بنحو 12 مليار أوقية قديمة.
وأضاف الوزير في المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة مساء اليوم الأربعاء، أن هذا الجهد الاجتماعي يأتي بالتوازي مع استمرار الدولة في تحمل جزء من أعباء دعم المحروقات، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من انعكاسات تقلبات أسعار الطاقة على المواطنين.
هذا وكانت الحكومة قد رفعت هذا الأسبوع أسعار الوقود للمرة الرابعة خلال نحو ثلاثة أشهر، وفق مراجعة جديدة أقرتها اللجنة الوطنية للمحروقات،.
وبموجب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر لتر الديزل (الغازوال) في العاصمة نواكشوط إلى 62.13 أوقية جديدة، مقابل 59.17 أوقية في المراجعة السابقة، فيما ارتفع سعر لتر البنزين إلى 65.02 أوقية جديدة من 61.92 أوقية.
وتأتي الزيادة الأخيرة امتدادا لسلسلة من التعديلات التصاعدية بدأت في مارس الماضي، عندما رفعت السلطات سعر الديزل من 48.79 أوقية جديدة إلى 51.23 أوقية.
كما أعلنت خفض أسعار الغاز المنزلي بجميع أحجامها بنسبة 20%، وذلك طبقا للمقرر الوزاري المشترك رقم 751 الصادر عن وزارة الطاقة والنفط ووزارة التجارة والسياحة.
وتراجع الحكومة الموريتانية أسعار المحروقات بشكل دوري عبر آلية تسعير تأخذ في الاعتبار تطورات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وفق ما تؤكده السلطات.