
تداولت وسائل إعلام خلال الساعات الماضية أنباء غير مؤكدة عن مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، إثر اشتباكات قيل إنها وقعت في منطقة الحمادة جنوب غربي ليبيا، وسط تضارب في المعلومات بشأن مصيره وعدم صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
وتزامنت هذه الأنباء مع جدل سياسي أثارته تصريحات منسوبة إلى عضو مجلس النواب الليبي جلال الشهويدي، أقرّ فيها بمحاولة إقصاء سيف الإسلام القذافي من سباق الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها نهاية عام 2021 قبل تأجيلها. وأرجع الشهويدي، الذي ترأس لجنة «6+6» عن مجلس النواب، هذا التوجه إلى ما وصفه بتناقض سيف الإسلام، معتبراً أن ترشحه لنظام ديمقراطي يتعارض مع قناعات والده الذي كان يصف الديمقراطية بـ«التدجيل».
وكانت الانتخابات الرئاسية قد تعثرت آنذاك نتيجة التجاذبات السياسية وتضارب المصالح وتعدد الأطراف الداخلية والخارجية المتدخلة في المشهد الليبي، فيما برّرت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قرار التأجيل بأسباب قانونية وبوجود «شخصيات جدلية» أثار ترشحها انقساماً واسعاً، من بينها سيف الإسلام القذافي.
وأثارت تصريحات الشهويدي موجة غضب واسعة في أوساط أنصار النظام السابق، وتوالت ردود الفعل الرافضة لها. وفي هذا السياق، قال خالد الزائدي، محامي سيف الإسلام القذافي، إن هذه التصريحات «لا قيمة قانونية لها»، مؤكداً أن الشهويدي «لا يملك حق الإقصاء»، وعليه الالتزام بالقانون واحترام أحكام القضاء. كما دعا الزائدي إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم إظهار العداء الشخصي تجاه سيف الإسلام علناً.
يُذكر أن قائمة «الشخصيات الجدلية» التي أشارت إليها المفوضية العليا للانتخابات شملت أيضاً عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، والمشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي».