أعلن الرئيس المالي، الجنرال أسيمي غويتا، مساء الاثنين، أن الهجمات الإرهابية المنسقة التي استهدفت عدة مواقع في أنحاء البلاد، تندرج ضمن خطة أوسع لزعزعة الاستقرار، مدعومة من جهات داخلية وخارجية، مشيدًا في الوقت نفسه باستجابة القوات المسلحة، ومُشيدًا بذكرى وزير الدفاع الراحل، الجنرال ساديو كامارا.
وفي خطابٍ للأمة ألقاه من قصر كولوبا، الثلاثاء، أكد الرئيس غويتا أن الوضع الأمني بات تحت السيطرة، عقب الهجمات الإرهابية المعقدة والمتزامنة التي وقعت في 25 أبريل 2026 على باماكو، وكاتي، وكونا، وموبتي، وغاو، وكيدال.
وأوضح أن المهاجمين، بفضل "سرعة وكفاءة القوات المسلحة والأمنية"، مُنيوا "بهزيمة نكراء"، وكان هدفهم إرساء "مناخ من العنف واسع النطاق" في المناطق المستهدفة.
أشار رئيس الدولة المالية إلى تحييد عدد كبير من المهاجمين، وأن عمليات البحث والاستخبارات والأمن مستمرة، مع تعزيز الانتشار الأمني في جميع المناطق المتضررة.
وفي كلمته، قدّم الرئيس تعازيه الحارة لوزير الدولة للدفاع وشؤون المحاربين القدامى، الفريق أول ساديو كامارا، الذي وصف وفاته بأنها "خسارة فادحة للأمة المالية".
وأعلن الرئيس: "لقد خدم هذا الضابط الباسل مالي بإخلاص وشجاعة وكرامة"، مشيدًا بالتزامه بمكافحة الإرهاب، ومقدمًا تعازي الأمة لأسرته وللقوات المسلحة.
كما أكد الرئيس المالي أن هذه الهجمات "ليست حوادث معزولة"، بل هي جزء من "خطة واسعة لزعزعة الاستقرار، وضعتها ونفذتها جماعات إرهابية مسلحة وداعموها الداخليون والخارجيون الذين يزودونها بالمعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي".
وأعاد التأكيد على التزام مالي بمواصلة "مسار إعادة البناء"، مدافعًا عن خيار السيادة الوطنية والكرامة كخيار مدروس، رغم ما يترتب عليه من ثمن.
أكد قائلاً: "هذا الخيار هو السبيل الوحيد الجدير بالاهتمام إذا أردنا أن نوفر لأبنائنا مستقبلاً حراً وعادلاً ومزدهراً".
ودعا إلى الوحدة الوطنية، وحثّ الماليين على دعم القوات المسلحة، والبقاء متيقظين، وتجنب نشر الشائعات أو المعلومات المضللة. وحذّر قائلاً: "قد تصبح المعلومات المضللة سلاحاً في أيدي الإرهابيين. مالي بحاجة إلى تفكير سليم، لا إلى ذعر".
كما أشاد الزعيم المالي بالجهود التعاونية داخل اتحاد دول الساحل، وبالتعاون الاستراتيجي مع روسيا الاتحادية.
وأعلن في الختام أنه أصدر تعليماته للحكومة بتعزيز المساعدات المقدمة للضحايا، ودعم أسر الضحايا، ومساعدة الجرحى، مؤكداً أن "التضامن الوطني يجب ألا يكون مجرد شعار".
وأكد قائلاً: "لن يغير العنف أو الترهيب مسار بلادنا".
وقد تبنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد الهجمات التي وقعت يوم السبت، واعترفتا بالتعاون في كيدال وغاو، شمال البلاد. أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الثلاثاء أن الهجمات المضادة أسفرت عن مقتل 2500 شخص من المهاجمين.